السيد محمد الفيروز آبادي النجفي

68

منتهى العناية في شرح الكفاية

أحكامنا في حقّه ذيل كلامه في الايراد والاشكال المذكور . وسيأتي مزيد توضيح من المصنف لنفوذ حكمه حسب ما اخترناه فانتظر لذلك . وكيف كان فالاستثناء المذكور أخيرا استثناء من مفاد الاستثناء المتقدم عليه من انكار الحجة على عدم الفصل ، وبعبارة أشمل وأوضح استثناء من انكار الرجوع إلى الانسدادي بسبب انكار الحجة على عدم الفصل ، وخلاصة مفاد الاستثناء أخيرا توجيه نفوذ حكم الانسدادي القائل بالحكومة بالتزام مقدار معتد به من المعلومات ومقدار من الطرق والأمارات في حقه بحيث يكفي للرجوع اليه في باب القضاء والفتوى ، كما يجوز الرجوع إلى الانفتاحي وذلك بمقتضى روايات القضاء من مثل المقبولة وغيرها في القضاء وأدلة التقليد في الرجوع إلى الفتوى ، وذلك لان الانسدادي المذكور وان كان جاهلا بالأحكام الشرعية عن علم حقيقي أو ما نزل منزلته من كثير من الطرق والامارات ، الّا ان الجهل لا يتعلق بجميعها بل في غير الموارد المذكورة من الضروريات وغيرها كما عرفت ، فكان هناك جملة يعتد بها من الأحكام ، بل قد عرفت أن الانسدادي قد يتفق له أن يلتزم ببعض الطرق والأمارات كالانفتاحي عينا وان انسدّ باب العلم له بمعظم الفقه والتزمنا بالانسداد في حقه وبنظره لا محالة لكن مجموع هذا المقدار المذكور من الانفتاح إذا انضمّ بعضها إلى بعض يكون جملة معتدة بها في نفوذ قضاء المجتهد الانسدادي . فانّه يصدق عليه حينئذ أي حين علم الضروريات من الدين أو المذهب ، وموارد الاجماعات والمتواترات ، وما ذكرناه من بعض الطرق والأمارات انّه ممّن روى حديثهم عليهم السّلام وحلالهم وحرامهم وعرف أحكامهم عرفا قيد لقوله يصدق حقيقة أي صدقا حقيقيا بحسب العرف فتشمله أدلّة القضاء من المقبولة وغيرها فينفذ حكمه وقضاؤه .